أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

64

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

وكذلك : ( إِلى فِرعَونَ وَمَلائِهِ ) زيدت الألف بين اللام والهمزة المعضودة بالياء تنبيها على تفصيل في هذا الملإ ظاهر في الوجود . وقد جاء ذكر هامان وقارون منهم . وهذا تقسيم ظاهر في الوجود . وكذلك زيدت الألف في مائة لأنه في اسم اشتمل الوجود على كثرة مفصلة بمرتبتين آحاد وعشرات . وهو تضعيف العشرة عشرة أمثال الذي هو التضعيف الواحد عشرة أمثال إذا علم ذلك بالفعل في الوجود وكان حقا لا شك فيه . فالمائة أضعاف الأضعاف للواحد ففيها تفصيل الأضعاف مرتين لذلك زيدت الألف في مائتين أيضا تنبيها على المرتبتين في الأضعاف . وليس زيادة الألف في مائة للفرق بينها وبين " منه " كما قال قوم لأنه ينعكس بالمائتين إذ لا تلتبس فقد وجد الحكم وهو زيادة الألف في المائتين مع تخلف العلة . وينتقض قولهم أيضا بفئة فإنها تلتبس بفيه . فقد وجدت علة الالتباس وتخلف حكم زيادة الألف للفرق . ولا يصح أيضا قول من قال للفرق بينها وبين مية لأن مية لم يأت في القرآن وينعكس قوله بالمائتين وينتقض بفية كما تقدم .